الاثنين، 30 مايو 2011

كنت أريد
أن أطرق صدرك
و أبكي على حائطه
أعرف الجهة التي توصلني لنافذتك تماما
أعرف أي صوت يجعلها تتفتح عن وجهك و صوتك معا
لكني لا أريد الذهاب هناك
لأنني أخشى حقيقة ما
و أحب كوني أعرف أنها بعيدة
لا أحب المفاجآت ..
أكتفي بهنا 
كنت أريد أن أقف على الحائط
مستندة بجبيني وذراعي
كتلميذ لا يعترف بذنبه
أو كطفلة مدللة.. لا تخفض صوتها مع التأنيب
و لا تتظاهر بالتماسك فقط .. كي لا تبدو معجبة بمحاولات التطييب
كنت أريد أن أقول لك و أنا أبكي :" أني أريد أن أبكي
و أنني لا أملك هذا الحق
و  أريدك أنت أن تقول أنه لي 
و أنني _ لا أؤمن بما سأقول _ ربما يجب ألا أحدثك كما أفعل؟
لكني سأبكي إن لم أفعل ، و أنت لا تريدني أن أبكي
 أنت لا تريد .. صح؟ "


و الدموع التي تشتهي أرضك تسبقني
آتي إليك خلف اندفاعها
لكنها كفرس نافر ..ترتد
 تتعلق بأهدابي كطفل لأب يبدو قاس و هو يأرجحه في الهواء
لا تعرفك
و لا تنطلي عليها أقوالي :"أني أعرف أسبابا لا تقنعني لكن تكفيني "
لا تكفيها
لا تكفيني أيضا .. لا أعرفها أصلا .

(لو أنك لا تعرف : فأنا لم أتوقف أبدا عن بث حكاياي إلى خالي الـ..... مسافر
"يسمون المسافرين مثله إلى هناك اسما لا أفهمه.. يبررون به صندوق بريدهم الفارغ ،
لكني أنا أفهم ..صندوقي الوارد ممتليء بردود تعبر ... يوما ما )

كنت أظن
أن بإمكاني أن آتي بابك
أرفع مرآتي و أقول لعيني بلا رفة :
" ما زال هنا، هو لم يخفي نافذته و أنا من تختار الحائط
و ظلالك توحي أنك لست تشيح بوجهك عني
و رحيق ورودك لا يعلو عبق حنانك
أنك لا تشرع جفوك في وجهي "

كنت أظن
أن :عيوني لا تخذلني .. و أنا مقنعة جدا
سأواجه وجهي أن سوف :  
يسمعني و يناديني الآن
، يقشع غيما و يمد لي الحلوى و الشاي
و طبطبة 
و المزحة :لعبة أطفال ، و اسما يشبهني.

"إن كل الظن حلم" 


السبت، 28 مايو 2011

ضائعة في لا شيء يحمل صفة ما
حيث الرخو يحاوطني
يدي التي هي كـ"الجيلي"
لا أجد أظافرها
أبحث بلا جدوى عن صلب ما
بروز ما
لأعلق فيه رخاوة جلدي
لا جدوى

أترهل في علبتي المستطيلة
هل هو سقفها الذي يزداد انخفاضا؟
أم أن عرضها امتلأ
فصرت أترهل للأعلى ؟

أشعر بالبدانة
فقاعة تكبر
(ككرة الثلج المنحدرة .. ببطء)
تتمازج رخاوتي مع رخاوة جدرانها
كـ "كرش" ضخم بلا عضلاته على الإطلاق
بمحتوياته التي تتمدد في انسياب
بلا عائق
تتمدد
تتمدد
تتلاحم تماما مثلي
مثل رخاوتي التي تتلاحم في رخاوة اللاشيء يحمل صفة ما
مثلي إذ  أتماهى
أشعر بالبدانة .. كل هذا الرخو.. لي
كل هذا الرخو حولي ... أنا !
 ألمح شفتيّ عالقتين على قدم الكرسي الرخوة
أبتسم بسرعة قبل أن تذوبا
كأنما أحمر شفاه في منظف الماكياج
كل هذا الرخو لي .. كله أنا
كل هذا الرخو هو ... كلي له
إذ يسبح فيه
أبحث عن صلب ما ..بروز ما.. كي يلقط رخوا ما مني .
...........................

أتحسس ارتفاع بطني في رعب صامت
هل هو القولون ؟ أم أنها مصيرها مثلي ؟


الجمعة، 20 مايو 2011

لأنه حين تلد روحي قطة بلا فم..تكون بلا شفاه غير أنها ليست خرساء.. مواؤها الذي ينمو إلى أمها نبضا يدفعها إلى حلقي ..حيث تخطئها الذاكرة..فتدمع حيث يجب القول .. و تنطق حيث أذني أنا..قطة روحي الصغيرةالبيضاء التي بلا فم.. تمسح رأسها في الفراغ .. و تنحني مستكينة تحت تربيتة يدك التي لم تصل إليها أبدا ..أمسح أنفي بالهواء و أنتظرك .. فامرر يدك على جبيني تبريء الأكمه و الأخرس.
حين تفتقد شخصا لم يعد ينفق حضوره عندك ..ابحث عن جهة ما و ادفن فيها خطواتك بعيدا عن الطرق التي كانت توصلك إليه.. و لا تنس ألا تشعره بذلك

الخميس، 19 مايو 2011

رسائلي إليه

أريد باطن ذراعك بطوله و جانب صدرك من نفس الجهة   فقط لأحشر عنقي بينهما أريد خدي على هذا الأخير و ذراعك مارا علي كاتما أنفاسي و مدخرها إلى عالمك .
..............................
أول أمس : أكره نظرتهم هذه و هذه الطبقة التي تلون صوتهم للحظات ، لم يشتركون جميعا في ذلك ؟ اللعنة !!
 أمس : أبتسم الآن ، سعيدة بتلك النظرة و الاسم الذي كنت أكرهه ، أعترف أني لم أكن أعرف لكني عرفت على أي حال ، فرحة أنا ! إنه أنت !! تطل علي من حدقاتهم و تسكب على صوتهم تلك القطرة ، لا يعرفون أنك تستغلهم فحذار ، فرحة أنا بإطلالك ، ابق أرجوك ، قليلا ، لا تذهب،  أحبك .
اليوم فقط أصرخ بك : كف عن التحديق بي بهذا الشكل ! إنهم يعرفونني ، ثوانيك لا تجديني دعها عندك ، أحداقهم تتشبث برائحتك ، أجفانهم تلتقطها، و صوتهم يقبض قبضة من أثر انفلاتك السريع ، إنهم يلعبون بهما ، سمكة و أنا القط الجائع حد ذهاب العقل .
غدا : نظرتك التي أسروها محبوسة في رموشهم ، معلقة كمسيح على صليب ، سأفك ضفيرة صوتك مع صوتهم أولا ثم أحررها ، لا يضير الحقيقة انتحالها بعد هروبها .
.............................  
7 - 12- 2010



أبلع حنيني إليك ، أتنفسه ، أراه ، أشمه ، ألمسه بيدي ، أحضنه في صدري ، أدندنه بأذني ، يرتديني فأتشربه و يرتديني فأتشربه ، حتى إذا امتلأت بك ، فاضت دموعي به و ترسبت أنت داخلي .
.......................................
منذ ثلاثة أسابيع : أبتسم .. هذه الليلة سأحاول أن أبتسم ، و سأنجح لأن أحدهم أراد لي أن أفعل ، لن أرتب سريري بما يليق بحضورك كما اعتدت أن أفعل ، فلن أملأه بالوسائد هذه المرة ، هذه الوسادة لن تكون ظهرك الذي أستند إليه في نومي ، و صاحبة الاستدارة المخصوصة تلك لن تكون ذراعك الممدود تحت عنقي _ تعرف أنت أن لا وسادة تريح عنقي أبدا لذا فذراعك دائما هنا _ ، عندما أستريح بوجهي على تلك لن أعتذر لك أن دموعي بللت قميصك و لن أبتسم لمشاكستك لي بإخباري أن جلدك يتأذى من كل هذا الملح و أنك لا تستطيع النوم جيدا مع هذه البحيرة التي سببتها ، لن أضع رأسي مكانها و أخبرك أنك لن تشعر بها مع دفئي هكذا ، لن أغمض عيني عن ابتسامتك و أنا أخبرك في دلال أنك لن تتمكن من أن تشعرني بالذنب و أني _ دون أن يتهدج صوتي _ يكفيني أني لم أحاسبك على غيابك ، و أني يكفيني أني لا أعرف من أحاسب ؟ و أن الألم المتمدد في صدري هنا يتمدد أكثر إن حاولت ألا أصرخ كاتمة صوتي فيك ، لن يتهدج صوتي ، لن أخبرك بأني سأكف عن الحديث معك الآن لأني غاضبة منك الآن و أني لا أهتم بذلك و أتحول للجهة الأخرى و أنا أطلب في أمر متطمئن لاستيعابك أن :طبطب رأسي لأنام ، هذي الليلة لن تتقمص كفي دورا آخر ، لن تطبطب رأسي لأزيحها في ضجر و أخبرك من فوق كتفي في استعلاء أنك لم تعد تطبطبني كما كنت تفعل ، و أن عليك أن لا تغني لي هذه الليلة أيضا و أخفي عنك أني أخاف أن أكتشف ضياع نبرتك الخاصة من أذني إذا حاولت استعادتها و أنت تغني لي : (.....)يحب ماننو ... يحب إيمان ... علشان إيما حلوة .. حلوة و شاطرة كماااان .......... ، هذه الليلة لن أفعل أيا من هذا ، سأرتب سريري بما يليق بغيابك ، سيكون واسعا بما يكفي لأتقلب كثيرا و سأستند في النهاية إلى حائطي الأثير ، لن أنخرط في بكائي لأني _ كما تعرف_ لا أحبذ أن أبكي وحيدة ، فقط هذه الليلة سأبتسم ، لأن أحدهم أراد لي أن أفعل . هامش : أحدهم أراد لي ... لا مني ، و أنت بلا شك تدرك الفرق .

26-12-2010