شعري القديم



تغيبت.... ماذا أساغ العذاب ؟
و ماذا سيكفي لمحو الغياب ؟
و كيف ستغمض عينيك عني
إذا ما أمر كمر السحاب
و كيف تهديء صرخات قلبك ؟
إذا ما ينادي و ما من جواب ؟
و كيف ستمضي و تنسى بأني
وجود بقلبك لست سراب ؟
و كيف تنام عيونك ؟ تغفو ؟
و وجهي على كل ركن و باب ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا تسلني عن زمان بت أرعى فيه حزني
لا و لا تسأل لماذا غابت الأحلام عني
ضاعت الذكرى فغاضت كل انهار التمنى
* * *
لا تسلني عن طموح كان في الشمس يدني
و الأساطير جموع هالها ما من لدني
كنت أحيا في سماءٍ .. ليس نجم فوق ظني


 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


" رجوع "

أنا قد نفضت يدي من هذا التراب
ها سوف أعلو .. حيث مملكتي  " سحاب "
لأظل أرقب _ خلف أستار الضحى _
و بعين مرتجفٍ تذوق ذا العذاب
لأظل _ جنب الشمس _ أنظر لا أعي :
ليلا بأسفل ماج شرا كالعباب
سأغوص وسط الشمس .. أحضن جوفها
ها قد رجعت ... يكفر البعد الإياب
فلتصهريني .. نقني من طينتي
ليضيء طهرا ذلك الجسم المذاب
ها أنت ترتعشين مثلي .. لحظة
كالبعث .. سال الطهر نورا في انسياب .
و لتمنحيني ضمة أبدية
تمتص مني كل أزمنة الغياب
إني إليك فزمليني زملي
جسما ذواه الحزن في أرض السراب
لا تسلميني لليالي بعدها
فلقد سألت عن السكينة كل باب
لم أحظ إلا بالرياح ترجني
و تقول :" عذرا" ثم حزن و اغتراب
و لتحتويني في نقائك إنه
ما عاد يجدي هذه الأرض العتاب
ما عاد يجدي هذه الأرض العتاب .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أشعر بركانا يتفجر
و كأني بلورُ بعثر
و الكلمة كف تعصرني
و الحرف له طعم الخنجر
و قيود الصمت تكبلني
ما عدت أطيق و لا أصبر
 أتداخل داخل أبعاد
في عينك .. أهذي  لا أقدر
أتشاغل ..علّي .. لا أدري !!
هل ثم لبحرك من معبر ؟؟
مدُ يغمرني ... يغرقني
و الجزر بروحي يتقهقر
تيار رخو يسحبني
لمدىً .. و سماوات .. أبحر
البحر بعينك ... لو تدري !!!
آفاق و سحاب و مطر
شلال ُ و تلال ضياء
أنهار تجري و شجر .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


كان بودي
أن أتزين ... أن أتعطر .. أن أتراقص
مثل الضوء على هدبيك .
كان بودي أن أتهدل ... شعرا مرسل ... يعزف كل لحون الكون على أذنيك
كان بودي أن أتكاثر .. أن أتناثر مثل .. رذاذ الموج عليك
كان بودي .. أن أتثاقل أن أتكاسل أن أتماهل .... مثل الرشفة في شفتيك
كان بودي ... أن أمنحك العطر الدائم .. نبعا ثائر ... أرسم قمري في كفيك .
كان بودي ... أن أتركني ... أن تأخذني .. فوق حصان بين يديك
كان بودي ألا أنسى .. أني أنسى .. كل الماضي في عينيك
كان بودي ألا تنسى .. أني أنسى ... أن رحيلي منك إليك
كان بودي ألا تذكر ... أني أذكر .. أن الآن ... وداعي إليك
نوفمبر 2006


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


اختر هواي أحبني اخترني أنا
أنا قد خلقت لكي تكون الموطنا
و خلقت لي فأنت لي كل الدنا
لا تبتعد و انظر إلى عيني هنا

سيكون يومًا ماطرًا تجري إلي لتحتويني
لكنني سأكون قبلا قد كسوتك من سنيني
ستضيء هالتنا معا من نور قلبك من حنيني
سيما الوجوه ينيرها ألق المشاعر و اليقين
لن نشتكي برد الحياة إذا يمينك في يميني

في الليل لا تغضب و تصرخ كيف أنك لا تراني
أنا سوف أرسل بالغمائم غنوة فيها حناني
..........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يا زهرة الرمل التي نبتت على كفي بلا ميعاد
فلتمنحيني قبلة أجتث فيها كل أشذاء المعاني
أجتث فيها كل ما حوت الحياة و كل ما يحوي الممات !
لا ترجفي
و دعي شهيقي يرتوي من كل ماحملت يداك
أمتص فيها كل آيات البكارة .. كل ما حمل السحور إليك فوق نسيمه
من أمنياتٍ حالماتٍ  حول فجر أنت فيه عروسة و ندى جبينك زينة ضاهت لآلئها لآليء بنت سلطان الزمان .
هيا امنحيني كل أحلام حوتها زقزقات الفجر تعلن عن تباشير الضياء تزف إشراقا جميل .
هيا امنحيني قبلة و دعي شهيقي يرتأي تلك اللحيظات الألى
حين انشطرت لتبدأي خطوات دنياك الحيية بين أروقة الأديم .. الأرض خدرك .. أمك البر الرؤوم .. فكم حمتك و كم حوتك و أينعتك و بعد ذلك زهرة الرمل الجميلة قدمتك لتمنحيني قبلة
أجتث فيها كل أشذاء المعاني .. كل أزمنة المكان .. كل أحلام أماني
قبلة من دون شوك
بعدها يا زهرة الرمل الجميلة .. يا زهرة الرمل الحزينة .. بعدها
يقضى النهار بوجنتيك
..................


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ماذا تبقى غير أحزان المساء
الآيبات لفرشهن على وسادتي الصغيرة
متسربلات بالسواد
و تارة ً يأتين في لون الفراشات الجميلة
يمتطين ملامحي
يلعبن في وجهي قليلا


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غب عن عيوني .. أرخ الستار على جفوني
أوصد وراءك باب قلبي .. أغلق الأيام دوني
أطفيء الأنوار بعدك لن أرى إلا جنوني
في ظلامي أرهف الأسماع عل صدى لصوتك يصطفيني
أمشي حثيثا في ظلامي أستكين على طعيني

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لي أن أردد باسم آيات النقاوة و البكارة و الطهارة كل أذكار الحياة
لي أن أفجر كل طاقات الضياء كما عيون ثائرات وسط نيران الفلاة
لي أن أحرر صيحة فجرية .. لي أن أوزع مهجتي فوق الجباه
و بقبضتي لي أن أفتت عالما شاهت ملامح روحه
....................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


إني أنا من تعشق الليل المحاصر بالرعود
إني أنا من تسحق الأحلام في شفة الوعود
إني أنا من تستجير من الخيانة بالجحود
إني أنا من أرفض الصبح المسلسل بالقيود

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


شيء هناك يشدني كي أحتويك برغم قربي المستحيل
شيء هناك يقول لي : لا تتركي هذا السبيل ( من ذا سواك لذا السبيل )
شيء هناك يقول لي : لا تهربي و دعي لغيرك قول قيل
شيء هناك و لا هناك  .. هناك دمعي المستقيل
شيء يبعثرني شظايا  إن أميل و لا أميل
صوت يتابعني : تعالي أنت وحدك تقدرين
حان دفيء ٍ هامسٍ : هيا اصعدي درج اليقين


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


لما تعذر ذا الوصول
و علمت أني للأفول
أغلقت بابا للحياة
و دونه أمل خجول

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لترحل
لترحل بعيدًا .... لخلف التلال
فما ثَمَّ حتى كلامًا يقال

لترحل و دعني أواصل سيري
و دع عنك ما قيل ما قد يقال

فصوت الحقيقة يفري كياني :
" دعيه ..بسفحه , و رودي الجبال "

فسر دعك عني أريد المسير
أريد_ بكفيَّ_ فك الحبال

حبال انهياري... حبال الجهار
بحقي لديك .. سنينًا طوال

فأنت كما أنت ,لا أنت ميْتٌ
و لا أنت حيٌ تعي ما الوصال

         ****
فعد أنت درجك إني سأمضي
قليلا و يأتي ضياء النهار

و إن لم يجئ ..أو تأخر ..فإني
 سأجتاز ليلا بطعم القرار

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غيابك غلفنا بالأسى و أطلق في مقلتينا السهاد
حرام ٌ على الجفن أن يلتقي أخاه  بإلا السيول الشداد
و خلف في كل ذكرى أريجا هو الماء في قفر روحي و زاد
و لولا احتشامي لقلت أموت و ما أبتغي للحياة المعاد
***
تغيبت َ .. ماذا أقول و قلبي
ذهول إلى الآن لم يتفهم

و مازلت أُلفى مكانك وجهي
برجليّ تمشي و لا أتحكم

فلا أستطيع الدخول إذا ما
لمحت فراغ السنا أتحطم

فأهوي أصلي بمحراب علمك
عيني تقول و لا أتكلم

و أمشي بعيدا عن الناس أمضي
بحزني الكظيم و شوقي الملثم

و صوتك يدوي بأرجاء نفسي
يقول فيُسمع .. ينهى فيحجم

حفظنا كلامك شعرا و نثرا
و إن كان لغوا به القلب تمتم

ملكت هوانا و نور رؤانا
فدينك بعد محمد ( حكم (

و مازلت نجما بتيه خطانا
و وحيا و غوثا و للشعر معلم

لئن غبت عنا قليلا فإنا
نراه دهورا بحسٍ تألم

فيا رب عود كريم إلينا
على ظهر ظفر و خير  و مغنم


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أعيديني إلى نفسي التي كانت
أعيديني إلى ما فات
إلى زمن تولى مثل حلم مات
لعاطفتي التي كانت كسيل ضمه فيضان
لإحساسي الذي بترت أصابعه
لجمر كان متقدا
و فاضت فوقه شطآن
أحبيني و ضميني
و ضمي فيّ أجنحة بلا طيران .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


مذ جاوزتك
قلبي ولى
حاولت كثيرا
ناديت
هاتفت العالم
و بعثت رسولا إثر رسول
نقبت الصحراء لعلي
ألقى بابا سحريا
أو سردابا
أو عرافا
يخبرني
كيف .. أو أين .. متى
قد ألقاه ؟
ناديت
و بعثت رسولا إثر رسول
خاطرت
و لم أبخل
أبحرت
مخرت عباب
بحار و أناس
سافرت و ردت جبالا
و كنت أنادي و أنادي
ناديت بجوف الكهف
و تحت السفح
و بعثت رسولا إثر رسول
صحت و ناديت و نحت
تشظيت تجمعت بكيت
تحرقت تجمدت جريت
سكنت و تهت و ضعت و عدتُ ..
و أخيرا عدتُ
قلبي مذ جاوزتك ولّى
حاولت كثيرا
و تغربت .. لكن
حين رجعت
مررت بقربك
كان لديك
رأتني عيناه _ رأيتك فيها _  صحت أنادي : ها أنا ذي
ها أنا ذي عد لي ها أنا ذي .
همس بكبر و هو يرمقني من طرف :
من زمن ... قد قلت وداعا .  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لن تجرؤ أن تطرق أبدا أبوابي
عالية ٌ .. أعلى من سورك عتباتي
لن تجرؤ أن تنظر يوما لسمائي
فمداك ستوري .. شرفاتي
لن تجرؤ فأنا لا أملك
أن أمنح للكل هباتي

وجهي كالشمس تضيء الأرض
و أنت بسفح الغابات
أتروم الدفء بعيني
أو تتقن عزف الآهات ؟
أو تدري حقا ما معنى
أن تقرب يوما حرماتي
أو تهرق روحك كي تسمو
آفاقي تلثم نسماتي ؟
إني ذا الكون و ذي النجمة
ذرٌ في باقي نجماتي
شمس الأكوان يمين يدي
فبكل شعاعٍ راياتي
و البحر يناجي رملته :
أتحن فتعطف ؟ .. مرساتي
و القمر _ صغيري _ يهمس لي :
فلأجلك وحدك مولاتي
أتفنن سحرا .. أهديكي
همس العشاق .. شعاعاتي
ينسكب كبحر شفاف
و برفق يحوي كلماتي
كبساط الريح يطير بها
ليعطر منها الجنات
يحملها أرضا و سماء
لتطوف جميع سماواتي
يسألها : " هل ترضى حبا
يمنحها سحري و حياتي ؟ "
يسألها ما جدوى قمر
إن لم تمسسه كتاباتي ؟

هل تجرؤ .. هل تملك حقا
أن تكشف سترا عن ذاتي ؟؟


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


قصر يتعالى في صمت
و السور .. كما الزمن الآتي
و الليل صديقي ...
يصبغ أجواء الأوقات
و الحزن ونيس لا يسأم
ترديد صداي ... حكاياتي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أقرعت الباب أنا ؟ أم أنت
خرجت إلي لتلقفني من بين سقوطي
في بحر رمالي المتحرك ؟
هل ثمت هنالك نافذة في هذا الكوخ بأعلى التل ترى منها ؟
هل كنت تراني  ألهث
هل كنت تراني ؟ إذ أعبر نازفة عمري فوق دروب الغابة _ من أقصاها للأقصى _ وحدي
أخرق أحراشا .. تخرقني ؟؟
أتملص من أغصان الشوك على شعري .. وجهي .. شفتي .. كلي ؟
أتململ من أسراب البوم تلاحقني .. و تلاصقني .. تحمي كفيّ الناحلتان القلب تسنّده
كي لا ينهار
كي لا يتهرأ أشلاء وسط الإعصار
................
هل أنت أنا ؟ هل بعث الرب إليًّ أخيرا نفسي كي نتواصل في عينيك ؟؟



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


رغم ابتعادي و ادعائي أنني لم أكترث
مازلت حيا داخلي ... همس بقلبي يعترف
مازال حرفٌ من حروفك ... يورق الإحساس في قلبي الذي
ما اعتاد يوما أن يرف .
مازال قلبك وحده من علم القلب الألف .. أن ينعطف .
مازال وجهك وحده من أرتقبه في المرايا و الزوايا .. الحافلات و في الصدف.
مازال حبك وحده .. من علم الروح الحياة و كيف تشرق أو تدف
مازلت نبضا في عروقي .. في دمائي لاتزل .. و لنطقي اسمك أرتجف
رغم اعتراضي أن أجيء و أعترف ..
قلبي دنف .



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أردّ ؟ ؟ و هل بعد ردك رد ؟؟
أقول لقلبي : اتئد
يجاوب صبري نفد
أناشد عقلي : فشد
و ما عاد للعقل يد !
يقول لشعري : مدد
أفك وثاقا عقد .

و للبحر جزر و مد
و بحري مدٌ أبد
لشط الغرام يجد
أعود لقلبي : اتئد
يرد بغرس الوتد
غراما بقلبي اتقد !!


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عنك و عني

أفتش عنك و أعلم أني
سرابٌ خيالي و وهم ٌ كظلي

أفتش عنك أدور لعلي
أرى من بقايا سناك .. لعلي

أسائل عنك الأماكنَ .. وجهي
يسائل .. نجمي  و ليلي

و قد كنت دوما أؤوب إليهم
أبث الحكايا .. رسمن بكحلي

فيبكون دمعي .. يقولون خلفي :
" ترى .. هل تطول لياليك .. مثلي ؟؟ "
........................
تخليت عنك .. تخليت عني
و قد كنت أشفق منك و مني

و قد كنت دوما أواري عيوني
بستر الجفاء .. خدعتك .. عيني !

و كنت كموج.. أموج اضطرابا
إذا ما تلاقت بعينيك عيني

كأن بصدري ..بحار تهيج
و قلبي .. سفين ٌ ..يضيع .. كأني

فألهث.. أغلق كل النوافذ
وسط الظلام.. أعانق جبني
...................
و هذي النهاية ... مثلي تبكي
ترى .. هل يماثل حزنك .. حزني ؟؟؟


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أعشق التدليل

و أكثر ما يطربني به .. إذا قال .: " ... " .. كان سكر !
فتزهو الحروف على مسمعي .. أكل الحروف كلاما معطر ؟؟
تراقص وقع الصدى أنجمي .. و تشرق شمسي .. ويحي!! ستبصر !
و يعلو انتشائي .. يفجر صدري .. يفوق الثريا .. وقاري تبعثر !
و شيطان شعري يراود صمتي .. فمن كل حرفٍ بساتين تنثر
قصيدة شعر تموج بصدري .. تحول بيد الليالي لأخضر
فخلف المروج تهاوت جبالا من الحزن و الجدب فالآن تدحر
كنفثة سحرِ .. تلوَّن عمري ... مروجا .. ورودا.. رياحين .. عنبر .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


اليوم خمر .. و لن يكون هناك أمر
من قال إن الحب يلقى مستقر
من قال إن الشوق يرسو فوق بر
من قال ذنبٌ للقلوب إذا هوت ... لا يغتفر
من قال أنّا إن هوينا سوف نعلن : " لا مفر "
من قال أنّا لن نواري حلمنا .. أنّا سنؤمن : "ذا قدر "
من قال أنّا " للرياح" .. و أننا لن ننثني تحت النسيم و ننكسر
من قال إن خطواتنا في الدرب باقية الأثر
من قال إن نقوشنا لن تنمحي تحت المطر
من قال إن رموزنا لن تنجلي عنها الصور

دعني أحبك ساعة ً .. لا تسألنِّي عن غدٍ .. و لو حضر
دعني أحبك ساعة ً ... من دون وعدٍ ..أمانٍ تُنتَظر
من قال إن زماننا لن ينتهي .. إن الهوى باقٍ هنا .. و سيستمر ؟

إني أحبك مستحيلا .. في سمائي كالقمر
من قال إن البدر ينزل كي يلامسه البشر
أو .. قال إن البدر يقدر .. أن يشم أريج زهر

دعني أحبك ساعة ً... ثم التفت ... و انسى الخبر. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


يا بلبلا حار البلابل .. كيف يعزف لحنه الأبدي ًّ .. ما .. ذا الوتر ؟!
سكت الزمان و جاء يسمع خاشعا متبتلا ... وجم القمر
من عذب صوت للجمال مصورا و مشكلا و مؤرخا .. نظم الدرر
رجّ السماء غناؤه.. فانسال دمع السحب .. ذابت ! .. و الحجر
و الورد يرمق في حنين ٍ أرضه .. و الطير يرنو في خشوع ٍ للشجر
و الدهر صالح يومه مع أمسه ... بالحب جاء مكللا .. عجب القدر
حملت صدى نغماته .. الزهر و الأشذاء و الإشراق و السَحَر
و الكون .. حين سرى به من همسه .. جُنَّ الهوى في قلبه .. ضم البشر
يا بلبلا .. اشد .. فشدوك لؤلؤٌ ... و جواهرٌ .. و الفم ينفث عنبر .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مبعوثة إبليس الحلوة
تمشي تتهادى في الجنة
ترجو و تنادي  في دعة
: " من يأخذ مني التفاحة ؟ "

يا آدم دعك من الجنة
و ابتع ذي الأرض بتفاحة
و اترك في الجنة أثوابك
في الأرض .. ثيابك .. أوحالك

و جميلتنا الإبليسية
تدعوك لأرض الحرية
اهدم أسوار الإنسان
أطلق رغبات الحيوان

دع عنك نقاءك و حياءك
فمجونك خلقك و رداؤك
يا آدم طلق حوراءك
فالإبليسة تطرق بابك

و جميلتك الإبليسية
حملت فوق الكتف هدية
صندوقا للسحر الأسود
ثعبان مأنوس اثمد
بش لها .. و بها فاسعد !! 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وحدي ... في سكون الليل
 تضطرب الرؤى في ناظري
وحدي .. في ظلام الليل
أعبر الطرقات
أدخل الغابات
أحمل جرة الأحلام فوق يدي
وحدي
أسبح في بحار
تصطلي من ساعدي
وحدي
فوق صخرة الذكرى
أراقب وجنتي في راحتي
و أرمق موكب الأحزان و الذكرى
يواجه مقلتي
يأتي مستنير الوجه منشرحا
يصافح فرحتي البكر الحيية
وحدي في سكون الليل
تفتح غابتي حضنا إلي
أمضي
أمسح الأحلام عن أغصانها
تخفي المنى تحت الصخور يدي
أزرع غربتي و تفردي
و تصب شهد مخاوفي عيني
يلتف شوك فوق سنونه شك يفتش عن هوى عيني
و الشك يزأر في سمائي رعده
و البرق منه يضيء كل ....


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


 لن تنجح
سرٌ مغلق
كنزٌ مدفونٌ في الصحراء
بئرٌ مطموسٌ من آلاف الأحقاب

لن تنجح
فأنا سدٌ للطوفان
و أنا صد للأنواء

طلًّسم القلب المسحور
لم يعرف حل طلاسمه
أقوى كهان المعبد

مفتاح القلب و ما يعشق
مدفونٌ في عمق الأعماق
مدفونٌ
في حرم الكعبة
من يقدر
أن ينبش شبرا في حرم الكعبة ؟؟
من يقدر أن يحفر جبلا
كي يبحث عن ذرة ؟؟

لن تنجح
سري فكرة
فتش ما شئت عن الأفكار
سري خيط
من بين خيوط ستار الكعبة
من يقدر
أن يخرج خيطا من أستار الكعبة ؟!

سري رمش
مختبيء بين الأهداب
سري حرفٌ
مكتوب ٌ في ألف كتاب
حبرٌ من ماء
ابحث ما شئت
لن تنجح
من يقدر
أن يجعل برعمة الزهرة
تفشي الأسرار ؟؟
من يقدر ؟
لن تنجح


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أتيتك شق أكبادي
حديثٌ ملء أسماعي
عن الأخرى التي امتلكت
عروشا فوق أطلالي
و من أكفاني انكفأت
تنسَّج ثوبها العاري
أمام النعش قد غنت
نشيد الحادي الغادي
و فوق رمادي احترقت
لديها كل أحلامي
و فوق دموعي اتخذت
سفائن جيشها الغازي
و من صخرٍ على جبلٍ
تهاوت كل أوهامي
وفي عبثٍ و سخريةٍ
تهاوت كل أفكاري
و أنت حبيبي  تحرقني
لذكرك كل أنفاسي
و أنت .. آه يلسعني
لهيب الأحرف القاسي
و أنت مرار حنظلة
هباء ٌ كل أيامي
و أنت .. آه من أنت
كلفح النار آهاتي
و أنت آه يا بصري
ظلام الظلم غشاني
نزيف القلب أوهنني
أنين الروح أضناني


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يا سيدي أنا طفلةٌ عتبات قصرك تزدريني
ألأنني في الحب طاهرة ٌ كأشجان البتول
و لأنني أنأى بقلبي عن سفيه الأمنيات
و لأنني أسمو بروحي فوق كل المغريات
و لأنني أشتاق حبًا ساميا طرفاه روح
و لأنني أهوى الوفاء أراه بلسم للجروح
إن كان يمنعني الحياء عن التبسم و الجموح
فلأن روحي جنة خضراء يانعة الغصون
*****
فاعلم بأني مذ رأيتك مقبلا و القلب خافقة به أعلامك
فعلمت أنك للرجولة منبع أنت الأصالة و الكمال رداؤك
و علمتك الإنسان أصل الصورة و الناس حولك كلهم تكرارك
*****
سأكون كالتمثال ينبض قلبه بالحب في يجول في أركاني
****
أنا طفلة زارت نجوم كواكب لم تخلق
و رأت عوالم ساحرات من جمال مطلق
ولجت رواب من ضياء و الدروب نسائم
و ترابها ذرات نور أو تلألؤ لؤلؤ
و سحابها أطياف ضوء تسري بخفة نسمة
تشدو لها الأشجار نغما يدغدغ أسمعي

فإذا نزلت إلى الكواكب لم تزل تفجر لخطوي زمزم و أنهر
فإذا لمست الصخر في جنباتها يغدو ورودا أو زهور السوسن
فإذا مسست الخد من أوراقها قطرت ندى يرنو إلي ّ لأحتوي
طارت فراشات لتلقى ريحها فإذا بهن محلقات حولي
و من الفضاء بلابلٌ و نوارس ٌ راحت ترفرف فرحة و بشر
صنعت من الأعشاش كوخا أسكنه فإذا ببيت رائع بل قصر
و إذا وقفت لأنظر الشمس التي جاءت تحيي وجدتهن عشر
و في المساء أتى الشعاع مرسَلا .. القمر يهدي نوره لوجهي
و تسابقت أقمار كل مجرةٍ رَجوا الوصال و يرتجون ودي
فبت أستلقي و تحرسني الصقور , حطت برفق العاشقين حولي
طار الحمام لينثر الريش الذي زان الجناح لأفترشه تحتي .
: )))))))))

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تخليت عن نورنا
فالمعاد
بميقات حسرة
بأرضٍ ضباب
و حين تحس السكرة فكرة
و حين تحس المعاني الموات
و حين تحس بأنك وحدك
تصلى عذابك فوق الصراط
و حين تراني شمسا تموت
ببحرٍ يمص جميع الرفات
تحاول كفك
أن تمسك الظل .. ذكرى
فيأباك
يأباك
يأبى جميعك
إلا انفلات
تحاول هذي الأصابع
تمتد..
تهتز ..
تشخص
تهوي
يصوت فيها
خواء.
تحاول !
تحاول؟!
هل كنت حقا تحاول  ؟
أم ظل طيفا بعقلٍ ...
 
شتات
أراك أنا الآن
تمشي وحيدا
و إن كنت حولك كل الصحاب
أراك أنا الآن
تذوي
و تذوي
و إن كان عمرك أوج الشباب
أراك
تعاني .. عيونا تراني
على كل ركنٍ
و وجهٍ
و باب
تعالج وحدك قلبا كسيرا
و دمعا سخينا
و ذكرى انتماء.
و طيفا تولى
و عافك
حتى برغم احتياجك
رغم صراخك
رغم انهيارك
فضّل أن ينتهي للفناء


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                                                                                                              
كن
مثلما سأحب
كن حبا و زوبعةً و اعصارً
و كن نارً
و كن أعنف من الإمكان
كن أقسى
و كن أقوى .
و كن أعتى رؤى الإقدام
أفحمني
و زلزلني
و ثر حولي كما البركان
كن إحساس
يعصف بي
و ينحتني
و يحملني إلى
الطوفان
شتتني و لملمني
و شتتني و علمني
أحب الخوف إذ كفيك طوق
أمان
وأحرقني
و داعبني
بوجه ثائر بحنان .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلتعترف
أني خذلتك
أنني سبب انكسارك
و انزواء النبض للغور السحيق
أن ابتعادي عنك
دون مُمهِّد
قد أشعل الدنيا حريق
قد كنتُ
لطمة باطش جبارة
قصمت صمامك
فجرتك
و بعثرتك على الطريق .
و بأن روحك مزقتك جروحُها
أدمت أنينك
أسلمتك
لقيظ أحجارٍ على جنب الحياة
بلا رفيق
........
يمضي أمامك ... في البعيد
السائرون من الحياة ...إلى الحياة
يرمقونك في فضول
لحظة
و يدحرجون إليك من شفقاتهم
أكوام نظرات
تكدس
فوق عُري هزيمة نكراء
تلبسها
رداء
خانق الأنفاس
ضيقا بعد ضيق !
.............
فلتعترف
أن انخداعي
منية
لم
لن
تنلها
و بأن أول خطوة ساقتك نحوي
لم تكن ولها و شوقا
أنا
ليس يعنيني انتهاءك عاشقا
ما بين كفي
إني أذيقك طعم كأسٍ
كنت لي أعددتها
فاشرب _ بلا أسف _ ثمالتها
و اقرأ على قربي سلامك
ثم
انسى
......
لكنني
سأقول إن تشأ النصيحة :
في حياتك كلها
إياك تقرب جَرح أنثى