الاثنين، 18 مايو 2026

 أنا لأمي
حدة الصداع المتكررة مع الحركة
الظفر المكسور دونما سبب 
ودونما سبب يشتبك مع الملاءات 
وحتى مع تدفق الماء من الصنبور.
الألم الفادح من الإصبع المصر على الشجار برأسه
التين الشوكي حين تأكله ظانًا أنك آمن 
وتلسع حلقك شوكة جاسوسة. 
أنا لأمي 
الأصفر الفسفوري في لوحة ناعمة الألوان لخليج هادئ 
الأثاث البني بلون الحشرات التي نسميها "فولدمورت "،
"الذي لا يجب ذكر اسمه " ؛ تجنبا لانقباض المعدة. 
الذنب الذي تقسم ألا تعود له وتعود .
.تيبس أملك في الجدوى 

تحشرج الصوت حين تظنه للأبد
قصة الشعر التي لم تلائم وجهك 

رغبتك المكبوتة في قفزة زمنية تنهي شعثها الحاد
. وترسله في ضفائر طويلة جميلة 

أنا لأمي
ضرس العقل الذي لم ينبت بعد
الذي يئن تحت السطح
ضرس العقل الذي يجوس بين إخوته بغربة عمياء 
...
قنبلة موقوتة طمسَت أرقامها ولا تزال تعد
...
أنا لأمي
شمس الشتاء الجميلة حين تصر على دخول عينك
التطبيق على جهازك لتنظيم الوقت حين يمطرك بالإشعارات كلما بدأت العمل 

قطة تترك طعامها الدافئ لتصر على تقطيع أكياس الورق
المنبه الذي لا يرن إلا في العطلات
النافذة الواسعة التي لا تأتي سوى بزقزقات بعيدة وضوء متقطع... وغبار

أنا لأمي
كوب الشاي الذي لم يعد ساخنًا لكنه لم يبرد
طبختها الشهية التي ينقصها الملح,
الشوكليت التي تحبها من مصنع جديد 
لم تألفها 
.قطعها تكسرت كما لم ترغب، ستحب طعمها حين تذوب في فمها على أي حال
أنا لأمي
الطبيب الذي تأخر على موعدها لأن ذبابة وقفت على أنفه فأولاها اهتمامه 
المصعد الذي يرتجُّ بالخشونة في رقبتها 
الهليكوبتر التي تهدر قربها دون أن تلتفت لكونها تذكرها بانهيار بيتها في الحرب
العصافير التي هجرت ماءها فمسحت عينها في خجل
مزحتها التي لم يفهمها سوى أبي المسافر للانهاية
ابتلاع نبضة مسرعة تقفز عن السرب كلما مر من اسمه اسم ابنها التائه

أنا لأمي 
ابتسامة على حين غفلة منا معا
ابتسامة لم أقصدها 
و أخرى جمدتها ولففتها بجملة غامضة
كي لا تظن أني على ما يرام
.أو أنِّي سأمد يدي الأخرى

٢٠١٧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق